أحمد الشرفي القاسمي

269

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وِزْرَ أُخْرى « 1 » وغير ذلك من الآيات . وأما ما رووه من الخبرين فلا يصحّان لمصادمتهما دليل العقل والسمع وقد قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « سيكذب عليّ كما كذب على الأنبياء من قبلي ، فما أتاكم عنّي فاعرضوه على كتاب اللّه فما وافقه فهو منيّ وأنا قلته ، وما لم يوافقه فليس منيّ ولم أقله » أو كما قال ولو سلّمنا صحة الخبرين فالمراد بالأطفال البالغون إذ قد تسمّي العرب البالغ طفلا قال الشاعر : عرضت لعامر والخيل تردي * بأطفال الحروب مشمّرات وقال : وأسرع في الفواحش كلّ طفل * يجرّ المخزيات ولا يبالي وكذلك الموءودة تحمل على البالغة . ويعارض ما رووه ، بما رواه أنس بن مالك عن النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه سئل عن أولاد المشركين ؟ فقال : « هم خدم أهل الجنة » . وأما دفنهم في مقابر الكفار وسبيهم واستخدامهم فهذه تكاليف للمؤمنين يثيبهم اللّه تعالى على إجرائها . وما كان فيه مضرّة على الأطفال فهو امتحان جار مجرى الأمراض والموت فلا وجه لما ذكروه . ويحتمل أن يراد « 2 » بالخبر الموءودة أي الموءودة لها وهي الأم الرّاضية بوأد ابنتها واللّه أعلم . واعلم : أن للمجبرة شبها عقليّة وسمعيّة قد استوفيناها في الشرح وأوضحنا بطلانها فليطالع .

--> ( 1 ) الأنعام ( 164 ) . ( 2 ) ( ض ) أن يكون المراد .